محمد بيومي مهران
15
الإمامة وأهل البيت
على إمامة أخيه الحسين ، ونص الحسين على إمامة ابنه علي بن الحسين زين العابدين ، ونص علي زين العابدين على إمامة ابنه محمد بن علي ، المعروف بالباقر ( 1 ) . غير أن الشيعة لم تدن جميعا بإمامة الباقر ، وإنما ظهر الخلاف بين صفوفها ، والذي تزعمته فرقة الجارودية ( 2 ) ، وعلى أية حال ، ففي هذه الفترة الحرجة ظهر " الإمام زيد بن علي " فقاد الثورة ضد الأمويين ( 3 ) ، كما جاء بآراء جديدة ، منها جواز إمامة المفضول ، مع وجود الأفضل ، ورغم أن الإمام محمد الباقر لم يؤيده في آرائه ، غير أنه لم يمنع الناس من تأييده ونصرته ، وإن كان الشيعة الذين قالوا بإمامة محمد الباقر تركوه . هذا وتعلل المصادر الإمامية حركة زيد بأنه إنما ظهر بالسيف يطالب بثارات الحسين ، ويدعو إلى " الرضا من آل محمد " فظن الناس أنه يريد بذلك نفسه ، ولم يردها له ، لمعرفته باستحقاق أخيه الباقر الإمامة من قبل ، ووصيته عند وفاته إلى ولده أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ، ويذهب الطوسي بأن زيدا لم يكن منصوصا عليه ( 4 ) .
--> ( 1 ) البغدادي : الفرق بين الفرق ص 59 - 60 . ( 2 ) أنظر عن رأي الجارودية ( البغدادي : الفرق بين الفرق ص 30 - 32 ) . ( 3 ) قدم المؤلف دراسة مفصلة عن ثورة الإمام زيد وولده يحيى ( أنظر : محمد بيومي مهران : الإمام جعفر الصادق ) ، وانظر عن هذه الثورة أيضا ( ابن الأثير : الكامل في التاريخ 5 / 229 - 237 ، 271 - 272 ، مروج الذهب للمسعودي 2 / 189 - 191 تاريخ اليعقوبي 2 / 325 - 326 ، تاريخ الطبري 7 / 184 - 91 ) ، مقاتل الطالبين ص 140 - 144 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 6 / 110 - 111 ، حسن إبراهيم : تاريخ الإسلام السياسي 1 / 406 - 407 ، أحمد شوقي : الحياة السياسية والفكرية للزيدية في المشرق الإسلامي ( رسالة دكتوراه - جامعة المنيا عام 1991 ) ، الجاحظ : البيان والتبيين 1 / 310 - 312 ، ابن عنبة : عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب 286 - 291 ( دار مكتبة الحياة - بيروت ) ، محمد جواد مغنية : الشيعة والحاكمون ص 114 - 121 ، ابن العماد الحنبلي : شذرات الذهب 1 / 158 - 159 . ( 4 ) الطبرسي : أعلام الورى ص 257 ، الطوسي : تلخيص الشافي 4 / 194 ( النجف 1965 ) ، نبيلة عبد المنعم : المرجع السابق ص 166 - 167 .